مجمع البحوث الاسلامية

416

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جارية ، وهي السّائرة في البحر . ( 25 : 33 ) نحوه الواحديّ ( 4 : 56 ) ، والبغويّ ( 4 : 150 ) ، والميبديّ ( 9 : 30 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 32 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 358 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 20 ) ، والكاشانيّ ( 4 : 377 ) . السّجستانيّ : أي السّفن في البحر كالجبال ، الواحد : جارية ، ومنه قوله عزّ وجلّ : إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ الحاقّة : 11 ، يعني سفينة نوح عليه السّلام . ( 167 ) أبو زرعة : قرأ ابن كثير ( ومن آياته الجواري ) بالياء في الوصل والوقف على الأصل ، واحدها : جارية ، فلام الفعل ياء . وقرأ نافع وأبو عمرو بإثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقف ، وإنّما قرءا كذلك ليكونا متّبعين للكتاب وللأصل . وقرأ أهل الشّام والكوفة بحذف الياء في الوصل والوقف ، لأنّ مرسوم المصاحف بغير ياء ، فاتّبعوا المصاحف . ( 642 ) الطّوسيّ : [ نحو أبي زرعة وأضاف : ] ومن أثبت الياء في الحالين في قوله : ( الجواري ) فلأنّها الأصل ، لكن خالف المصحف ، ومن أثبتها وصلا دون الوقف استعمل الأصل وتبع المصحف ، ومن حذفها في الحالين يتّبع المصحف ، واجتزأ بالكسرة الدّالّة على الياء . وواحد الجواري : جارية ، وهي السّفينة . وحكي عن ابن مسعود أنّه قرأ بضمّ الرّاء ، كأنّه قلب ، كما قالوا : « شاك » في « شائك » فأراد « الجوائر » فقلب . ( 9 : 165 ) ابن عطيّة : [ ذكر القراءات ثمّ قال : ] [ قال أبو حاتم : نحن نثبتها في كلّ حال ] ( 5 : 38 ) الفخر الرّازيّ : وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : قرأ نافع وأبو عمرو ( الجوراري ) بياء في الوصل والوقف ، فإثبات الياء على الأصل ، وحذفها للتّخفيف . المسألة الثّانية : ( الجواري ) يعني السّفن الجواري ، فحذف الموصوف لعدم الالتباس . المسألة الثّالثة : اعلم أنّه تعالى ذكر من آياته أيضا هذه السّفن العظيمة الّتي تجري على وجه البحر ، عند هبوب الرّياح . ( 27 : 174 ) القرطبيّ : أي ومن علاماته الدّالّة على قدرته السّفن الجارية في البحر ، كأنّها من عظمها أعلام . ( 16 : 32 ) الشّربينيّ : [ نحو الطّبريّ ثمّ قال : ] فإن قيل : الصّفة متى لم تكن خاصّة بموصوفها امتنع حذف الموصوف ، فلا تقول : مررت بماش ، لأنّ المشي عامّ ، وتقول : مررت بمهندس وكاتب ، والجري ليس من الصّفات الخاصّة ، فما وجه ذلك ؟ أجيب : بأنّ قوله تعالى : ( في البحر ) قرينة دالّة على الموصوف ، فلذلك حذف . ويجوز أن تكون هذه صفة غالبة كالأبطح والأبرق ، فوليت العوامل دون موصوفها . ( 3 : 544 ) أبو حيّان : ( الجواري ) جمع جارية ، وأصله : السّفن الجواري ، حذف الموصوف وقامت صفته مقامه ، وحسن